الحر العاملي
324
الفوائد الطوسية
وقوله في النجم : « إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وما تَهْوَى الأَنْفُسُ ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى » ( 1 ) . وقوله فيها : « وما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » ( 2 ) . وقوله في المجادلة : « يَرْفَعِ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ » ( 3 ) . وقوله في الحاقة : « ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ لأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ » ( 4 ) . وغير ذلك من الآيات . أقول : يستفاد من هذه الآيات الشريفة جملة من المطالب التي تواترت بها الأحاديث . أحدها : ان كل واقعة لها حكم وكل حكم عليه دليل كما هو ظاهر من آيات الانعام وغيرها ولم نستقص الآيات في هذا المعنى . وثانيها : وجوب الرجوع في جميع الأحكام إلى المعصوم وهذا واضح ظاهر من عدة آيات . وثالثها : عدم جواز العمل بالظن وهو مصرح به في آيات كثيرة كما رأيت . منها : ما هو عام في الأصول والفروع ولا يوجد له شيء يخصصه بحيث يمكن الاعتماد عليه بل بعض الآيات الشريفة ظاهرة بل صريحة في عدم جوازه في الفروع كتحليل الانعام وتحريمها وغير ذلك . ومنها : ما هو صريح في شمول القسمين كالآية المتضمنة للشرك والتحريم ورابعها : عدم جواز التقليد مطلقا وليس له أيضا مخصص صريح يعتد به وانما وردت الأحاديث المتواترة بالرجوع إلى الأئمة عليهم السّلام والى أحاديثهم التي
--> ( 1 ) النجم 25 ( 2 ) النجم 28 ( 3 ) المجادلة 11 ( 4 ) الحاقة 45 - 46